انتشار صور المشاهير -ممن يمتلكون قوامًا مثاليًا خالٍ من العيوب- شجّع البعض على اللجوء إلى جراحة السمنة بالمنظار، فهل عمليات السمنه بالمنظار مناسبة إذًا لجميع مُحاربي السمنة؟ أم أنها جراحات دقيقة يُجريها الأطباء وفق شروط وأُسس؟

أسس إجراء جراحة السمنة بالمنظار 

ينبغي العلم أنَّ عمليات المنظار للمعده ليست “موضة” أو “تريند” بلغة عصرنا الحالي، فتلك الجراحات دقيقة لا يُجريها أطباء جراحة السمنة والمناظير إلا بعد فحص مريض السمنة فحصًا طبيًا كاملًا متكاملًا لأجل التأكد من جاهزيته لدخول غرفة العمليات. إليك بعض شروط إجراء عمليات السمنة:

  • أن يكون الشخص سمينًا بالأساس

لا يُعد الشخص سمينًا إلا إذا تجاوز مؤشر كتلة جسمه (BMI) حاجز الـ 35 أو 40 (مؤشر كتلة الجسم هو حاصل قسمة الوزن بالكيلوجرام على مُربع الطول). 

وينبغي العلم أنَّ جراحات السمنة بالمناظير لا تصلح لؤلئك ممن يُعانون سمنةً موضعية، مثل من يعانون تراكُم بعض الدهون في إحدى مناطق الجسم دون الأخرى، فقد يمتلك بعض الأشخاص “كرشًا” على الرغم من كون وزنهم مثاليًا، لذلك فهُم لا يحتاجون إلى الخضوع لإحدى جراحات السمنة.

  • تجهيز المريض قبل العملية

يشكو مُعظم مُحاربي السمنة أمراضًا مزمنة، مثل: ارتفاع ضغط الدم، والسكري من نوعه الثاني، والإصابة بمثل تلك الأمراض تتطلب تجهيزات ومتابعة طبية خاصة قبل الخضوع لأي جراحة من أجل ضبط مستوى كلٍ من الضغط والسكر في مجرى الدم.

إذا لم يُجهِز الطبيب أولئك المرضى جيدًا، ولم تُجرى لهم التحاليل الطبيّة المطلوبة، فسيتعرضون للمخاطر في أثناء إجراء الجراحة أو بعدها.

مما سبق نستنتج أنَّه لا ينبغي الانسياق خلف أي إعلانات ترويجية أو نصائح الأصدقاء التي تُشجّع على الخضوع لنوع بعينه من أنواع عمليات السمنه بالمنظار، لأن الأمر يتطلب العَرض على طبيب جراحة السمنة والمناظير المُختص.

كيف يختار الدكتور عمليات السمنه بالمنظار المناسبة للمريض؟

يختار الطبيب المُختَّص نوع العملية المناسبة اعتمادًا على وزن المريض وعُمره وحالته الصحية، ولتبسيط الأمر نقول أنَّ جراحة تكميم المعدة -على سبيل المثال- تقوم على استئصال ثلاثة أرباع أنسجة المعدة، ما يُسبب مشكلات صحية لأصحاب الأوزان المتوسطة والأعمار الصغيرة.

أضرار عملية التكميم على صغار السن

يؤدي  فقدان جزء من المعدة إلى إصابة صغار السن وأصحاب الأوزان المتوسطة ببعض المشكلات الصحية المتمثلة في:

  • انخفاض كفاءة امتصاص فيتامين “ب12”.
  • الإصابة بالأنيميا (فقر الدم).
  • تساقط الشعر (كنتيجة طبيعية لانخفاض مُعدل امتصاص الفيتامينات من المعدة).

 

إقرأ أيضاً : 

ما هي العملية البديلة عن عملية التكميم؟

تطورت عمليات السمنه بالمنظار حتى توصّل الأطباء إلى تدخلات جراحية آمنة وفعالة، تُعد عملية كشكشة المعدة المُعدلة الاختيار الأفضل لمُحاربي السمنة من صغار السن والمراهقين.

لا تعتمد تلك العملية على استئصال أي جزء من نسيج المعدة، فهي تهدف إلى صُنع صفيّن من الغرز على طول المعدة من أجل تصغير سِعتها الاستيعابية، إلى جانب تحويل مسار الطعام داخل المعدة بهدف الحصول على أفضل النتائج المُمكنة.

ما الفائدة من اختيار جراحة السمنة بالمنظار المناسبة للمريض؟

إنَّ اختيار جراحة السمنة بالمنظار المناسبة لحالة المريض لا يَعني حصوله على نتائجَ ممتازة في إنقاص الوزن فقط، فالخضوع لجراحات السمنة على يد طبيب خبير سوف يُجنِب المريض أي مضاعفات صحية قد تُصيبه خلال مرحلة الاستشفاء. 

إليكَ الحل المناسب مع الدكتور علاء بدوي

إذا كنت تشكو زيادة الوزن وتبحث عن طبيب جراحة سمنة ومناظير صاحب خبرة واسعة في تخصصه تُمكنه من اختيار نوع جراحة السمنة المناسب لعمرك، ووزنك، وحالتك الصحيّة العامة، نُرشح لكَ الدكتور علاء بدوي كواحد من أفضل جراحي السمنة في مصر، نظرًا لمشاركاته ومُساهماته العلمية في تطوير تقنيات جراحات السمنة، فهو من أوائل مطوري عملية كرمشة المعدة المُعدّلة.

أوضحنا خلال هذا المقال أنَّ جراحة السمنة بالمنظار ليست “موضةً” يستطيع أي شخص الخضوع له، إنما هي تدخل جراحي يتطلب التشخيص الدقيق وفحص الفرد بعناية قبل الخضوع لها من أجل تفادي أي مضاعفات محتملة.